كلام نقولوه : هل كان الكوب 22 سببا في انهيار مراكش.؟

21 أكتوبر 2018 - 12:56 م

عادل ايت بوعزة / جديد مراكش .

لكل حصان كبوة، فكانت كبوة مراكش هي ” الكوب 22 ” , و الذي لم تجني منه المدينة إلا الويلات، مشاريع على الورق و أخرى أنهكت الصندوق و على أرض الواقع كلها مشاريع طبعها الإرتجال و التسرع .

لم يكن العربي بلقايد و من يسبح في فلكه ، يرى في الشيئ أبعاده أو خلفياته ، فكان يتحمس لكل العناوين و الشعارات البيئية، و هكذا تكبدت المدينة خسائر بملايير السنتيمات في سلع صينية رخيصة و طرق الأشباح و دراجات نارية و هوائية تآكلت مع مرور الزمن .

فتهاوى من خلفه كل مسؤول إداري بقرارات حاسمة ، أعفي الوالي و رؤساء أقسام الوالي و من خلف الوالي ، و إشتغل المجلس الجهوي للحسابات و إشتغلت لجن الداخلية للتفتيش ، و إشتغلت الجمعيات الحقوقية و إشتغلت الصحافة ، الجميع يكتب و يحصي الأرقام و يعنون المقالات ب:” فضيحة ” .

فطرحنا التساؤل البيئي:” ماذا استفادت مراكش بيئية من هذه المشاريع ؟ ” ، فكان السؤال منصفا للجميع ، فنحن لم نسأل عن الجدوى الاقتصادي او المالي او حتى السياسي و الإجتماعي ، فقالوا شيئا عن الحافلات الكهربائية ، عفوا حافلات الأشباح، التي مازال المجلس لحدود الساعة يؤدي عنها الثمن ، فما كان لها إلا أن تهلك الميزانية و تخنق الطرقات و مازال المجلس يفتخر بحافلات كهربائية ” كتمشي بالضو” مثله مثل ذلك الطفل الذي يحتفل بحذاء رياضي ” كيشعل فيه الضوء ” .

الكوب 22 على أهميته أعطى الحق لمن يدبر الصفقات العمومية في إعطاء التفضيلية لشركات بعينيها لتنعم بصفقات بالملايير، فما كان لنهاية الأشغال الى ان تنتهي بعد أشهر من الكوب 22 و هو ما يبطل السبب و يكشف الخبث .

يبقى السؤال الأكثر حرجا ، هل كانت تلك الاموال التي صرفت في “الالعاب عاشور ديال الضو ” ، لو صرفت في تعزيز البنية التحتية و الإصلاح الحقيقي للمدينة ، هل كانت مراكش كما هي اليوم ؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *