الإطاحة بموزع “النفاخة المخدرة”

23 سبتمبر 2018 - 11:40 ص

أطاحت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، الثلاثاء الماضي، بأهم مروجي “النفاخة المخدرة” الذي توضع بها مادة ثاني أوكسيد النيتروجين وتتراوح أسعارها ما بين 120 درهما و400 درهم،وحسب مصادرنا، جاء إيقاف المتهم البالغ من العمر 34 سنة، إثرالحصول على معلومات تفيد وجود شخص يوزع النفاخة المثيرة للجدل على بعض المقاهي المتمركزة بحي كيليز الراقي.

 

وأضافت المصادر ذاتها، أن المعطيات الأولية للبحث كشفت تورط المتهم في الاتجار ب”النفاخة المخدرة” والمعسل المستعمل في مقاهي الشيشة، إذ يقوم باقتنائها من البيضاء وإعادة بيعها بمراكش مقابل أثمنة خيالية.

وكشفت مصادر متطابقة أن الإطاحة بالمتهم تأتي في إطار الحملة التي تشنها المصالح الأمنية بمراكش للتخلص من “النفاخة المخدرة” المستعملة بمقاهي الشيشة، وهي الحملة التي توجت بإتلاف عدد كبير من المادة المحظورة.

‎وعلمت “جديد مراكش”، أن الدائرة الأمنية الأولى أحالت الموقوف على فرقة الشرطة القضائية التي باشرت أبحاثها وتحرياتها مع المتهم، لتفكيك خيوط القضية والكشف عن المصدر الرئيسي لكبسولة النفاخة التي يتم تحويلها من وسيلة لصناعة الحلويات إلى مخدر يستعمل في مقاهي الشيشة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عملية التفتيش المنجزة أسفرت عن حجز 14 عبوة من مادة ثاني أوكسيد النيتروجين المستعملة في “النفاخة المخدرة” و160 كيلو غراما من المعسل ملفوفة في أكياس بلاستيكية أراد الموقوف ترويجها في المنطقة. وتعود تفاصيل الواقعة، حينما اعتاد المتهم القاطن بمراكش، السفر إلى البيضاء لاقتناء كبسولات ثاني أوكسيد النيتروجين التي يستخدم في صانعة الحلويات قبل أن تصبح مادة أساسية تستعمل وسط بالونات ونفخها وهو ما يؤدي إلى تفاعل المادة لتصبح منشطا يتم الإقبال عليه بمقاهي الشيشة.

ولأن المادة الجديدة أصبحت مطلوبة بشدة من قبل المستهلكين، قرر المتهم اقتناءها من مزوده بالعاصمة الاقتصادية، وتوزيعها بمراكش مقابل أثمنة خيالية ما جعله يحقق أرباحا مهمة. واعتاد المتهم القيام بأنشطته في ترويج “النفاخة المخدرة” والمعسل على بعض مقاهي الشيشة بحي كيليز الراقي بمدينة البهجة، بشكل عاد ودون إثارة شكوك حول نشاطه المشبوه، إذ يستغل سياقته لسيارة رباعية الدفع من النوع الفاخر للتمويه على الأمن والفضوليين.

وبعدما توصلت المصالح الأمنية التابعة لأمن مراكش، بمعلومات تفيد وجود شخص يبلغ حوالي 34 سنة، يروج “النفاخة المخدرة” و”المعسل” في أنحاء متفرقة من كيليز، كثفت تحرياتها لتحديد هوية المتهم.
ومكنت تحريات ميدانية من الوصول إلى هوية الشخص المشتبه فيه، وهو ما جعل الشرطة تطيح به بعد محاصرته متلبسا بحيازة المواد المحظورة، حينما كان متوجها بها لتوزيعها على بعض زبائنه.

وبعد إيقاف المتهم، تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد مصدر ووجهة كمية المواد المحجوزة لإيقاف باقي شركائه المحتملين، قبل إحالته على المحكمة لاتخاذ المتعين بحقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *