محطات الوقود تُطالب الحكومة برفع هامش الربح بعد تسقيف الأسعار

9 يونيو 2018 - 3:19 م

في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة للتراجع عن سياسة تحرير المحروقات والعودة إلى نظام تحديد الأسعار على أساس وضع سقف لهوامش الربح، طالب أصحاب أرباب محطات البنزين والغازول بالمغرب الحكومة برفع هامش الربح، الذي لم يتغير منذ سنة 1994، حسبهم.

مذكرة مطلبية يستعد تُجار محطات الوقود تقديمها إلى وزارة الشؤون العامة والحكامة، الأسبوع المقبل، بعدما تعذر عليهم لقاء لحسن الداودي، الوزير المشرف على القطاع، بسبب تقديمه طلب الإعفاء من مهامه الوزارية.

ويأتي تحرك تُجار الوقود بعد حسم الحكومة في مسألة تسقيف الربح على مستوى كل من الشركات النفطية ومحطات الوقود، مؤكدين أن “هناك خطوطا حمراء لا يُمكن تجاوزها فيما يخص هامش الربح الذي كان أصلاً جد هزيل، ولا يُمكن أن نقبل بإفلاس العديد من محطات الوقود”.

وقال مصدر من المكتب الفيدرالية لمسيري محطات الوقود إنهم يطالبون بهامش ربح لا يقل عن 700 درهم للطن بدل 300 إلى 400 درهم الموجودة حالياً، وأضاف: “نحن نطالب الحكومة برفع هامش ربحنا؛ لأن مسألة تسقيف الأسعار تهدد الاستمرار في نشاطنا التجاري”.

ويقول مسيرو محطات الوقود إلى أن هامش ربحهم يبقى “ضئيلاً جداً”، بالنظر إلى أرباح الشركات النفطية، لذلك يقترحون رفع نسبة أرباحهم إلى 30 سنتيما.

وأوضح المكتب الفيدرالي المغربي، الذي يظم جهات الدار البيضاء-سطات، طنجة، العرائش-أصيلة وتازة، في توضيحات لهسبريس، أن “هذا الفرق لن يكون له أي تأثير على المستهلك أو القدرة الشرائية للمواطنين؛ لأن الفرق بين هامش الربح القديم والذي نقترح اليوم لا يتعدى 30 سنتيما”.

وعلمت هسبريس أن الاجتماع، الذي عقده قادة الأغلبية الحكومية أول أمس الأربعاء بالرباط والذي خصص لنقطة فريدة متعلقة بموضوع الارتفاعات المتتالية التي تعرفها أسعار المحروقات، خلص إلى تصور موحد حول وضع حد أقصى لأسعار المحروقات بالمغرب، مستلهمين في ذلك “النموذج البلجيكي” لمراقبة أسعار المحروقات.

ويقوم النموذج البلجيكي على تحديد السعر الأقصى لكل مادة نفطية مرة في الأسبوع، مع بيعها بأكثر من السعر المسموح به؛ غير أن المغرب يتجه إلى تحديد سعر المنتج النفطي مرة كل خمسة عشر يوما، باتفاق مع شركات توزيع المحروقات، قبل عرض المشروع على مجلس الحكومة للنظر فيه رسميا.

وكان مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، أكد أن هذه الأخيرة واعية بإشكالية أسعار المحروقات وأن التقدم نحو إيجاد حلول عملية مسألة مطلوبة وملحة.

وأبرز الخلفي، في الندوة الصحافية عقب انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي، أن “القطاع الحكومي الوصي وصل إلى مرحلة متقدمة والآن النقاش ما زال قيد الدرس”.

وأضاف أن رئيس الحكومة يُتابع الموضوع بحيث عقد أمس اجتماعات في الموضوع، من أجل التوصل إلى صيغة تمكن من معالجة هذه الاشكالية.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن مضامين صيغة الحل ووفق أي نموذج لا تزال موضوع دراسة؛ لأن هناك نماذج عالمية بالإضافة إلى التجربة الوطنية، مضيفا “لكن نحن معنيون بضرورة حل هذا المشكل وإيجاد حلول عملية له بصيغة قانونية”.

وأشار إلى أن هذا الأمر نوقش أيضا على مستوى الأغلبية الحكومية، وأن هناك قناعة بضرورة إيجاد حلول عملية لإشكالية أسعار المحروقات بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *