مؤتمر”حرية التعبير في العالم العربي” بلبنان على لسان الزميل عادل آيت بوعزة…

3 سبتمبر 2018 - 5:08 م

كما هو الشأن دائما ، أعتقد أن حق الناس في الوصول إلى المعلومة لا يكتمل بنشر بعض الصور او الفيديوهات التي تعكس بعض اللحظات الجميلة فقط ، لذلك إلتزمت أخلاقيا بإعداد تقرير كتابي متناول في يد الجميع حول مشاركتي في هذا المؤتمر .
بداية، أريد أن أنتهز الفرصة لأشكر المنظمين من تحالف الشباب العربي و منظمة فريدريش نومان و قطاع الشباب بتيار المستقبل بلبنان على حسن ضيافتهم و على حفاوة إستقبالهم لنا في مدينة بيروت الجميلة و العالمية .

كما أشكر معالي رئيس الوزراء السيد سعد الحريري على رعايته السامية للمؤتمر و على كلمته التوجيهية التي تفضل بقراءتها النائب الشاب في برلمان لبنان “طارق المرعبي ” و التي أعتبر أنها كانت دعوة لتقديم المزيد من الجهود لتعزيز القيم الليبرالية في العالم العربي .

تبعا لكافة الكلمات الافتتاحية التي تم تقديمها صبيحة يوم الجمعة 31غشت ، و التي وضعت شباب المؤتمر في سياقه العام ، إنطلقت أشغال الورشات الفكرية و التي تميزت هذه المرة شكلا و مضمونا، فمن حيت الشكل لم تكن الورشات عمودية بل كانت فرصة حقيقية لتبادل المعلومات و الخبرات، بين الاشقاء العرب و على الرغم من غناء الورقات التأطيرية لهذه الورشات و تمكن مسيري الورشات و كفاءتهم العالية ، فالاستفادة الحقيقية كانت من خلال التعرف على شؤون حريات التعبير و قوانين البلدان العربية و عن الاجراءات التي تقوم بها البلدان العربية و الأهم من ذلك كله هو الصراحة في طرح المواضيع و طرح التجارب، فلم نجد من كل الدول شباب يحاول الدفاع عن مكتسبات بلاده و تصويرها كدول متقدمة في هذا المجال ، بل كان النقاش يحمل في طياته تشخيصا دقيقا و واضحا و محاولة جماعية لإنتاج استراتيجيات لتغيير الاوضاع .

و على سبيل المثال لا الحصر ، فإن الاشارة الى أن أغلب البلدان العربية تصادق بالفعل على اتفاقيات حقوق الانسان الدولية ، غير أنها لا تصادق على البروتوكولات الموازية و هو ما يجعل إلتزامها دون جدوى .

توالي النقاش و الورشات حملنا في بعض المرات الى الفلسفي و الفكري ، حيت تم التدقيق في مصطلح ” الليبرالية” و ما يحمله من قيم كونية مهمة جدا ، ليتم في اخر المطاف طرح سؤال ” ما يعيق الليبرالية في العالم العربي ؟” و هو ما تمت الاجابة عنه بإرتباطها بمفهومات مغلوطة كربطها بالكفر و الالحاد و مواجهتها للقيم المجتمعية ، و هي الصورة التي يروجها أعداء الفكر الليبرالي .
الحاجة للترافع عن تعزيز حريات التعبير و القيم الليبرالية في العالم العربي، جعل أشغال المؤتمر ترتكز على إعداد ورقة موقف تحالف الشباب الليبرالي العربي ، و هو ما ساهم فيه بلا هوادة كل أعضاء الوفد المغربي بتأثير كبير و تواجد مستمر.
بالموازاة مع أشغال المؤتمر كانت هناك بعض الخرجات المنظمة و التي تعرفنا من خلالها على تجربةfuckup و هي التجربة التي يحكي من خلالها مجموعة من الشباب الليبرالي تجاربهم مع الفشل و النجاح معا .

اما الخرجة الثانية فكانت لمقر قناة المستقبل ببيروت و هي الخرجة التي تعرفنا من خلالها على الخط التحريري للقناة و عن الوضع العام لممارسة مهنة المتاعب في ظل أليات الرقابة و التعرضات التي عرفها بعض الصحافيين بلبنان ، أيظا كان من الملفت جدا ان قنوات لبنان التلفزية لا تتلقى أي دعم عمومي عكس المغرب ، خرجة كانت مفيدة و ممتعة لامسنا من خلالها حقيقة الحريات في لبنان ، و يبدو أن ما يتم الترويج له خاطئ تماما حول هذا البلد الذي يسير بثبات نحو الديمقراطية الحقيقية و التنمية الشاملة .

أخر ما قمنا به هو زيارة منظمة فريدريش نومان بلبنان ، و هي الزيارة التي قمنا فيها بجلسة عمل لتقييم المؤتمر و إعطاء الكلمة لجميع المشاركين .

و كممثل عن الشبيبة الحركية أريد فقط أن أؤكد من خلال ما عاينته عن قرب حول الصورة التي تحملها الشبيبة لدى إخواننا العرب و هذا يرجع بالأساس الي المشاركات السابقة للشباب الحركي الذي يبدو أنه كان في الموعد و ترك إنطباعات جيدة في كل الرهانات السابقة ، و بهذه المناسبة أشكر قيادة الشبيبة الحركية على ترشيحي هذه المرة و على رأسهم أخي و صديقي هشام فكري ، كما أريد أن ألفت انتباه الشباب الحركي على أن كل هذه المنظمات الدولية مستعدة للتعاون في إطار تعزيز حريات التعبير في المغرب ، و قد قمت بتدوين العديد من الملاحظات التي جاءت في سياق الوضوح و الصراحة حول بلادي ، و سأحاول ربط الاتصال قدر الإمكان بالمسؤولين لتصحيح بعض الهفوات و الاختلالات التي تجعل المغرب في مراتب متدنية في التصنيف العالمي لحرية الصحافة و حرية التعبير.

عادل ايت بوعزة عضو المجلس لمنظمة الشبيبة الحركية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *